العجوز الفرنسية واطفال النرويج !!

14 أغسطس , 2010

قصة إستوقفتني فنقلتها لكم وأترك لكم حرية التعليق ..

 

إمرأة كبيرة بالسن ، تعمل وتكدح من أجل لقمة العيش ، لم تكن مسلمة ، ولم تكن عربية

ولا من عدنان أو قحطان ، ولا من العرب البائدة ، أو العرب العاربة أو المستعربة ، ولم يكن لها

أي أصول عربية أو مسلمة .. قبل فترة ليست بالبعيدة ظهرت صورتها في جريدة يديعوت أحرونوت

“الصهيونية” ، حاسرة الرأس ولم تكن تغطي رأسها بحجاب ، أو كوفية عربية ، ولم تكن تتحدث إلى

المراسل باللغة العربية بل حديثها كان باللغة الفرنسية ، لأن الأرض التي أنجبتها لم تكن تتكلم العربية

“سيسيل موزا ” عجوز فرنسية كانت تدير فندق في إحدى ضواحي منطقة فروبانس يحمل إسم

“دو لا فاب” .. فقد كان سبب ظهورها في جريدة يديعوت أحرونوت كما ذكرت الجريدة أن صهيوني

يقيم في تل أبيب رغب في تمضية إجازة استجمام مع زوجته في فرنسا، فبحث الاثنان عبر الانترنت

 عن فندق مناسب في منطقة فروبانس، ووقع اختيارهما على فندق “دو لا فاب” تملكه السيدة سيسيل،

 فاتصلا بالفندق وطلبا حجز غرفة، وفوجئا برد عبر البريد الالكتروني برفض الحجز، وفي المقابلة التي

 أجرتها المجلة مع صاحبة الفندق السيدة سيسيل بررت القرار بالقول: “إن إسرائيل دولة عنصرية

 وخطر على السلام العالمي، وتمارس عملية إبادة ضد الفلسطينيين العزل في الضفة الغربية

 وغزة”، وقالت إنها ليست الوحيدة التي ترفض استقبال سياح “إسرائيليين”، إذ أن معظم الفنادق

 في منطقتها تفعل الشيء ذاته.

وأضافت: “إنني أعارض سياسة “إسرائيل”، وهذه هي الوسيلة الوحيدة التي أستطيع بها الإعراب

 عن معارضتي” والفرنسيون ليسوا الوحيدين في أوروبا الذين لا يرحبون ب”الإسرائيليين”، إذ أن ما

يزيد على 68% من الأوروبيين يرون أن هذه الدولة المارقة خطر على السلام العالمي، وهذا الرأي

تجري ترجمته إلى سلوك.

ويذكر الكاتب الفلسطيني نضال حمد رئيس جمعية الصداقة العربية النرويجية في أوسلو أن أطفال

النرويج يقاطعون البضائع “الإسرائيلية”، ويرفضون شراء حتى البرتقال الذي تصدره “إسرائيل”،

 احتجاجاً على سياستها الفاشية.

والمضحك المبكي أنه في الوقت الذي ترفض فيه سيسيل استقبال “الإسرائيليين” في فندقها،

 ويقاطع أطفال النرويج البضائع “الإسرائيلية” احتجاجا على حرب الإبادة التي تشنها “إسرائيل”

 في غزة، تلتزم الدول العربية الصمت، وكأن الأمر لا يعنيها، أو لا يعني شيئاً.

والسيدة سيسيل ليست مفتونة بشمس العرب التي أشرقت على الغرب، فهي لم تقرأ حماسة

 أبي تمام، ولا ديوان المتنبي، ولم تطلع على هجائيات جرير والأخطل والفرزدق، وغزل عنترة في

 ابنة عمه عبلة، كما لم تسمع بالحسن البصري وابن الهيثم والفارابي والرازي، وربما كانت علاقتها

 بالشرق الأوسط محدودة بالطفرانين الذين ينزلون في فندقها ويماطلون في دفع الأجرة، لأن السياح

 الأغنياء يختارون عادة فنادق أفضل من فندقها، أو ربما كانت محدودة بما سمعته من قصص ألف ليلة

 وليلة عن السندباد البحري وعلاء الدين والمصباح السحري، و”علي بابا والأربعين حرامي”.

————————————

ويذكر الكاتب الفلسطيني نضال حمد رئيس جمعية الصداقة العربية النرويجية في أوسلو أن

أطفال النرويج يقاطعون البضائع “الإسرائيلية”، ويرفضون شراء حتى البرتقال الذي تصدره

“إسرائيل”، احتجاجاً على سياستها الفاشية.

 

والمضحك المبكي أنه في الوقت الذي ترفض فيه سيسيل استقبال “الإسرائيليين” في فندقها،

 ويقاطع أطفال النرويج البضائع “الإسرائيلية” احتجاجا على حرب الإبادة التي تشنها “إسرائيل”

في غزة، تلتزم الدول العربية الصمت، وكأن الأمر لا يعنيها، أو لا يعني شيئاً.

 

لا أستطيع أن أعلق على الموضوع فالموضوع مثل ما يقولون أخواننا المصريين باين من عنوانه ..

 

 

تحياتي وأشواقي

 

بديع الزمان ^_^

تهنئة

12 أغسطس , 2010

تقبل الله طاعتكم .. وكل عام وأنتم بخير ..

مبارك عليكم الشهر ..

فهل سنحمل لهم البشارة يوما ما ؟

07 أغسطس , 2010

لعلي في هذا الموضوع أخرج قليلا عن القضية الإسلامية الأولى ألا وهي فلسطين والمسجد الأقصى ولكني إن خرجت فلن أذهب بعيدا

فقضية تتلوها قضية .. فالأمة ترتقب من يقودها ويحمل همها ويرخص الحياة لها ..

 إن المتأمل في في أحوال الأمة الإسلامية يجد انها تعيش جمودا ملحوظا في المشاعر إتجاه قضاياها ..

يا راحلين إلى البيت العتيق لقد .. سرتم جسوما وسرنا نحن أرواحا

إنا أقمنا على هم نكابده .. ومن أقام على هم كمن راح

هناك الكثير من القضايا الإسلامية التي لطالما نسيناها وتجاهلناها وإستطاع الغرب أن يمحوها من ذاكرتنا بوسائل مختلفة لكي يعمل

على تحقيق غاياته ورغباتها وإنتشاره الواسع ومن هذه القضايا التي سأتطرق لها في هذه التدوينة .. قضية إنتشار الإسلام في افريقيا  

فكوني أعمل في إحدى المؤسسات الخيرية التي تعمل هناك والتي أنشأها والدنا د.عبدالرحمن السميط بجهد فردي ولله الحمد أسلم

على يده إلى الآن 6 ملايين شخص .. ذلك الشخص الرباني حمل هم الإسلام بإخلاص وأنشأ مؤسسة العون المباشر والتي تعمل الآن

بأكثر من 25 دولة في أفريقيا فيا له من عمل جبار يكتب في ميزان حسنات د.عبدالرحمن السميط فوالله إنا نغبطه على ما هو عليه ..

في السابق لم أكن أعلم ولم اكن أفقه ما يحدث في أفريقيا من معاناة ومن تبشير نصراني وعمل دؤوب من الجانب النصارى .. فيحكى

أن أحد المبشرين النصارى  يعيش في كوخ في مكان يفتقر لأقل مقومات العيش في مكان نائي أتعلمون لماذا لكي ؟ لكي يدعوا المارين

على هذا المكان إلى النصرانية .. فوالله صعقت عندما سمعت هذه القصة .. فلله درك يا د.عبدالرحمن السميط على ما قمت به من نشر

لهذا الدين في تلك الأوساط .. سنقف قليلا لقراءة هذا الإقتباس من كلام الدكتور :

 

 

هكذا بدأناقبل ثلاثين سنة تقريبا ، اتصل بي أحد الأخوة الأفاضل وذكر لي أن إحدى المحسنات واسمها ”

أم علي ” تبرعت لبناء مسجد ، فاقترحنا عليها أن تبنيه في منطقة فقيرة تحتاج لهذا المسجد ولا يستطيع المسلمون هناك أن يبنوه ..

 فذهبنا إلى جمهورية مالاوي في الجنوب من قارة أفريقيا .. وصدمنا بما رأينا هناك من مآسي وآلام يعيشها إخواننا ونحن عنهم غافلون ..

 مئات الآلاف من الأطفال لم يكونوا قادرين على دفع أبسط التكاليف التي تحفظ كرامة الإنسان مثل  ( علاج مريض بالملاريا لا يكلف

 أكثر من  10 فلوس أو إطعام جائع وجبة لا تزيد عن 15 فلساً أو دفع الرسوم الدراسية لطالب فقير لا تزيد عن 500 فلس كويتي في السنة ).

 .. لقد كنا في غفلة بسبب حياة الرفاهية التي نعيشها في بلادنا حتى انتبهنا بهذه الزيارة .. فكان لا بد لنا من عمل منظم

 لاستمرار مشاريع الخير لا في مالاوي فحسب بل في قارة أفريقيا ، وفي ذات الوقت كنا نرى الخير في قلوب الناس في

مجتمعاتنا والرغبة الأكيدة في الوقوف بجانب إخوانهم ممن لم يمن الله عليهم بمثل ما فضلنا به من خير ..

 وبفضل من الله تأسست عام1981 لجنة مسلمي ملاوي ، إلا أن الحاجة كانت في ملاوي وفي غيرها ،

 فتم في عام 1984 تغيير الإسم إلى ( لجنة مسلمي افريقيا ) ، وبمرور الوقت أعدنا التفكير في الاسم ، إذ أن برامجنا التنموية و مساعداتن

ا وصلت للمسلم وغير المسلم ، فاخترنا اسم ( جمعية العون المباشر ) وكان ذلك في عام 1999 ، وبتوفيق الله أولاً ثم دعاء

 الخيرين من أمثالكم نمت هذه المؤسسة حتى غدت شجرة كبيرة تظلل الملايين من المستفيدين من خدماتها الإنسانية والاجتماعية

والصحية والتعليمية ومن مساجدها ومدارسها وآبارها ومشاريعها الخيرية المختلفة .

 وختاماً .. لا نملك إلا أن نرفع أيدينا شكراً لله الذي فتح أعيننا على طريق الخير .. وجزى الله خيراً الأخت ” أم علي ”

وأمثالها ممن شجعنا ودعمنا للسير في أعمال الخير .. ونسأل الله أن يجمعنا وإياكم في ظل رحمته يوم القيامة

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 أخوكم

 عبدالرحمن حمود السميط

 

لعلها كانت مبادرة من إمرأة لم تكن تعلم بأن سيترتب على ذلك هذا العمل الجبار .. فلنبادر ونخلص والله الموفق..

(( عندما قرات هذه المبادرة تذكرت مبادرة الاخت هيا الشطي لأسطول الحرية إلى غزة ))

أتعلمون أن في أفريقيا يموت طفل واحد كا ثلاثين ثانية بسبب الجوع .. ونحن ننعم في العيش والرفاهية .. يا محسنين أفريقيا

بحاجة إليكم ( علاج مريض بالملاريا لا يكلف أكثر من  10 فلوس أو إطعام جائع وجبة لا تزيد عن 15 فلساً أو دفع الرسوم الدراسية

لطالب فقير لا تزيد عن 500 فلس كويتي في السنة ). فيا باغي الخير أقبل ..

سأذهب بكم قليلا عبر التاريخ ..فبعد انهيار الخلافة الأُموية، انقسم الهاربون من الخلافة العباسية إلى قسمين: أحدهما اتجه إلى

الأندلس، وأنشأ الدولة الإسلامية بالأندلس، والآخر اتجه إلى إريتريا؛ لبُعدها عن مركز الخلافة العباسية في بغداد، وكونها خصبة للتجارة

 بالنسبة للأمويين الهاربين من الحكم العباسي، وللدعوة بالنسبة لآل البيت (الأشراف)  وقد تزامن هذا مع صراعات عنيفة داخل الممالك

 الحبشية، ممَّا عزلها تمامًا عن التأثير في الأحداث، بسبب الصراعات التي نشبت بين الأسرة السليمانية وأسرة زاقي، وقد وطَّد الإسلام

في هذه الفترة أقدامه في التُّرْبة الإريترية مِن بَدْء مجيئه، فأسلم “آل الجبرتا”، وإليهم ينسب المؤرخ المصري الشهير عبد الرحمن الجبرتي،

 ولهم رواق خاصٌّ بهم بالجامع الأزهر الشريف، لا يزال موجودًا حتى الآن، ويُسمَّى “رواق الجبرتا”، وكانوا من أوائل الناس إسلامًا في إريتريا،

 وقد ذهب منهم وَفْدٌ ضِمْنَ وفد النجاشي للرسول صلى الله عليه وسلم ، وكانوا يقطنون هضبة “التجراي” ..

ومن الجدير بالذكر أن المدَّ الإسلاميَّ الوافد إلى ساحل شرق إفريقيا في ركاب الهجرات الإسلامية القادمة من جنوب الجزيرة العربية ومنطقة

الخليج العربي لم يتوقف على مرِّ السنين، وتوقَّف على ذلك أن تأسَّست مدن إسلامية مزدهرة على الساحل صارت بيئة صالحة لانتشار الإسلام

بين الأفارقة من ناحية، وتغَلُّب مظاهر الثقافة العربية الإسلامية عليهم من ناحية أخرى ونلْمَسُ ذلك بوضوح في دولة الزنج التي ظهرت في الساحل

 في القرن العاشر الميلادي، وظلَّت باقية حتى أوائل القرن السادس عشر، رغم القلاقل والانقسامات التي تنازعتها، فقد شيَّدت تلك الدولة عدَّة

مدن إسلامية، وأقامت المساجد في كل مدينة، حيث عَرَف الكثيرُ من القبائل الطريقَ إليها، وفي هذا المظهر الديني يتوفَّر الدليل القاطع على أن

 كثيرًا من الأفارقة قد تحوَّلوا إلى الإسلام. والحقُّ أنه من المبالغة أن نقول إن الوثنية اختفت تمامًا من المدن الساحلية، حيث ما زالت تعتنقها عدَّة

 قبائل، وإن كان لا يمكن أن نقارنها بمراكز الوثنية في مناطق الأدغال في غرب ووسط وجنوب القارة الإفريقية، ولكن هذا لا يُقَلِّل من الدور الذي

 قامت به دولة الزنج في الدعوة إلى الإسلام، وقد كان بوُسع تلك الدول أو العرب المسلمين المقيمين على طول الساحل أن يَصْبُغوا الأفارقة كلَّهم

 بطابع الإسلام لو لم تقتحم أساطيل الغزو البرتغالي في أوائل القرن السادسَ عشرَ مياه هذا الساحل، الأمرُ الذي أعاق مسيرة المدِّ الإسلامي

والثقافة العربية الإسلامية قُرَابة قرنين ونصف، وهي حِقبة طويلة ، لتبدأ إفريقيا عهدًا جديدًا، وهو عهد الاستعمار الأوربي البغيض، الذي نهب خيراتها،

 وأذاقها الويلات.

التاريخ الأفريقي حافل .. والقارة السوداء تحتاجكم فالأطفال الشوارع مأواهم .. لا مدارس .. لا مساجد .. لا بيوت .. لا مطعم

لا مشرب .. والبعض لا أب له .. ولا أم له .. لا دواء .. ليس لهم بعد الله سواكم يا مسلمين .. فأحسن للناس تستعبد قلوبهم فلعل يسلم على

يدكم الطاهرة رجل واحد  أو إمرأة واحدة بسب إحسانك و تدخله الإسلام فينطق عليك قول الحبيب صلى الله عليه وسلم (( لإن يهدي الله على

 يديك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم )) ..

في الختام لعلي أسلط الضوء حول ما جعلني أكتب مثل هذا المقال حول أفريقيا والمناطق المنكوبة فعندما رأيت صور رحلة أختي

الفاضلة هيا الشطي  وأخيها الغالي محمد الشطي  إلى لبنان وزيارتهم لأحد المخيمات التي تفتقر لأقل مقومات المعيشة وشدتني تلك

العبارة التي خطتها الأخت هيا الشطي  (( ممنوعين من 72 وظيفة .. محصورين في بقعة المخيم منذ ال1948 .. ماء مالح و كهرباء بالحسرة ..

 أجيال وراء أجيال مسجونة بالظلم و الذل ينتظرون أمل العودة  فهل سنحمل لهم البشارة يوما ما ))

 

أخي الغالي .. أختي الفاضلة .. اليهود والنصارى يحملون هم دينهم .. ويعملون ليل ونهار على نشره بكل الوسائل وبكل الطرق

فآن لنا يا من إرتضيتم الإسلام دينا .. أن تبتكروا تلك الوسائل وتلك الطرق للنهوض بهذا الدينونشر الإسلام في جميع بقاع الأرض .. فقد أعزنا

 الله بهذا الدين .. وإن إرتضينا بغير الإسلام عزة سيذلنا الله .. آن الأوان لنتوحد تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله .. فالإسلام ينادي ..

 فهل من ملبي ..

………………………………………………

وقفة تأمل :

(( 6 ملايين أسلموا على رجل واحد ..رجل بأمة ))

فيا باغي الخير أقبل ..

—————————————–

شكر وتقدير للأخت الفاضلة (( الياقوت ))

على الإطراء الرائع .. شهادة أعتز بها ..

جزاكم الله خيرا أختي

 

 

تحياتي وأشواقي

بديع الزمان ^_^

منهجيتي في الحب ^_^

19 يوليو , 2010

لكل انسان أحاسيس ومشاعر تختلف عن أي إنسان آخر من العابد إلى العالم إلى الإنسان العادي .. وكل إنسان له مفهوم مختلف عن الحب .. وهذا الإختلاف لا يغير أو يبدل أو يلغي معنى الحب السامي .. ألا وهو (( الحب في الله )) شجرة شامخة راسخة تثبت في القلوب ثمرها منابر من نور يوم القيامة ..

يقول إبن القيم الجوزية في كتاب روضة المحبين و نزهة المشتاقين إذا تدارست أسماء الله عز وجل الحسنى وصفاته العلى نشأت بينك وبين الله علاقه وهي أسمى علاقة .. فإذا تعلق قلبك بالله عز وجل وعلق حبه بقلبك وصلت إلى محبة الله عز وجل ..

المحبة كلمة تعجز عن وصفها الألسنه فهي من أجل الأشياء التي يتصف بها الإنسان ..

فهناك الكثير من الطرق والوسائل التي تعبر من خلالها عن حبك لأي انسان ..

سأحكي لكم بعد هذه المقدمة عن منهجيتي الخاصة والتي من خلالها أعبر لكل انسان أحبه .. منهجيتي ليس لها مثيل .. نعم فإن قلتم بأني مغرور .. فأنا مغرور بهذه المنهجية ..

معي أحبتي كيف فسر الصحابي الجليل الامام علي بن أبي طالب هذه الآية الربانية التي جسدت حقيقة الأخوة في الله هذه العلاقة التي تبدأ بالتواصي بالحق والصبر عليه في الدنيا وتمتد الى الآخرة حتى تصل الى عرش الرحمن فيقول(خليلان مؤمنان ، يموت احدهما ويبشر بالجنة فيقول أي وربي ان فلانا كان خليلي ، وكان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ويخبرني أني ملاقيك اللهم فلا تضله من بعدي حتى تدخله مدخلي ، وترضى عنه كما رضيت عني،فيموت الآخر فيجمع الله بينهما في الجنة فيقول ليثني كل منكما على صاحبه فيقولان نعم الأخ ونعم الصاحب ونعم الجليس ) ومن هذا المنطلق جاءت منهجيتي ففكرت كثيرا ما هي أنسب طريقة للتعبير عن حبي وأخوتي لأي انسان أقابله فلم أجد إلا طريقة واحدة وهي هدية .. ولكن ليست كأي هدية .. هديةربانية أخروية ممتدة عبر كل زمان ومكان وخيرها ممتد ومستمر قبل وبعد الممات وهذه الهديةعبارة عن (( وقفية بإسم من أحب لطباعة وتفسير أفضل كتاب على وجه الأرض ألا وهو القرآن الكريم وتوزيعه بأفريقيا )) .. فهذه هي منهجيتي وهكذا أعبر عن حبي لأي إنسان .. وإليكم ذلك الموقف حينما دخلت إلى البيت ذلك اليوم وأحمل بين يدي ذلك الظرف الذي يحتوي على وقفيتين بأسم أغلى شخصين  على قلبي ألا وهم أمي وأبي .. فدخلت غرفتهم دون علمهم ووضعت بجانب رأس كل منهما تلك الوقفية .. ومن ثم خرجت .. ولما عدت إلى المنزل فإذا بأمي الحبيبة عندما رأتني بكت ودعت لي .. ومن ثم قبلت رأسها وقبلت رأس والدي الذي قال لي جزاك الله خيرا يا بني .. بميزان حسناتك يا رب .. فهذا الموقف أثر بي كثيرا ..فإتخذت هذا المنهاج في حياتي في تعبيري لأي شخص أحبه في الله وتربطني به علاقة أخوية ..وجاء الوقت لأكشف لكم بأسم كل شخص عملت له وقفية بإسمه والتي أبتغي من ورائها صحبته في جنة عرضها السموات والأرض إليكم الأسماء لكنها ستكون مشفرة فاللبيب بالإشارة يفهم:

ع . س

ع . ق

م . ن . م

ع . ف

ع . ع

ع . م

( 1 ) ع . ص . ع

( 2 ) ع . ص . ع

م . ع . ش

خ . ق

ت . ع

ع . س . ع

م . و . ع

ع . ع . م

م . ح

ه . ش

م . ج

ع . ك

فهؤلاء من أتذكرهم وهناك أسماء ولكن لا تحظر على خاطري فأسأل الله أن يصل ثواب واجر هذه الهدية إلى كل من هو عزيز  على قلبي ..

يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم (ان مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما نشره وولدا صالحا تركه ومصحفا ورثه أو مسجدا بناه او بيتا لأبن السبيل بناه أو نهرا جراه أو صدقة اخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته) أخرجه ابن ماجه وابن خزيمه والبيهقي ..

في الختام أسأل الله عزوجل أن يجمعنا بكم على سرر متقابلين في الفردوس الأعلى متقابلين وأن نكون ممن ياخذ كتابه باليمين وأن نفوز بشربة هنيئة من حوض نبينا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم ومن يده الشريفة وأن نحظى بالفوز الاكبر آلا وهو النظر الى وجهه الكريم سبحانه وتعالى حتى يمتثل فينا قوله عزوجل ( وجوه يومئذ ناضرة ( 22) الى ربها ناضرة(23) ) سورة القيامة

هذه هي منهجتي في الحب .. فهل من منافس ..


تحياتي وأشواقي ^_^


بديع الزمان ..



إكتب على صدر الجريح لكل جيل قادم !!

27 يونيو , 2010

أكتب وثقتي برب البرية ، سأكتب بحبر يحدث عن الحقيقة بصدق وشفافية ، حروفي إلى العقول الحرة الابية

إلى النفوس التي لا ترضى بالدنية ،  وخطابي إلى كل من حمل في قلبه الهوية الإسلامية ..

وأعتذر من أصحاب النفوس الدنية ، والأجساد العربية التي تحمل عقولا صهيونية ، من أجروا أقلامهم ونفوسهم

وتجردوا من هويتهم الإسلامية ، فلن اطيل الحديث عنهم فهم أقلية همجية ، فحسابهم عند رب البرية ..

إكتب على صدر الجريح لكل جيل قادم *** تاريخ شعب لن يذل لغاضب أوغاشم

وأروي الحقيقة للصغار عن العدو المجرم *** وعن الذين تآمروا وبخسة باعوا دمي

أما بعد ،،،

كثيرا ما اجلس مع نفسي ، أحدثها وتحدثني ، وأسبح في خيالي الواسع ، وأعود إلى ذلك الزمان الذي كانت به

أمتنا الإسلامية بعزها ورونقها وجمالها ، ومن بعد ذلك أستيقظ من ذلك الخيال ، وذلك الحلم لأرى الواقع ، هون

وإنكسار بعيشه العالم الإسلامي اليوم ، مرحلة من أسوأ مراحله التاريخية ، إن لم تكن أسوأ ما مر به في تاريخه

كله ..

فبالأمس لم تكن الازمات الماضية تصيب الأمة بأكملها في وقت واحد ، في كل بقاع الأرض كما هو الحال الآن ..

نكبة الأندلس – مثلا – تعتبر أسوأ ما مر به المسلمين في القرون الماضية ، فحينما كان ظل المسلمين يتقلص

عن الاندلس كانت الدولة العثمانية تقتحم القسطنطينية وتجعل منها عاصمة الخلافة الإسلامية ، ثم تتوغل

بجيوشها في أوروبا ، ،،

أما الآن وفي ظل ما يحدث في فلسطين ، فإنها تحدث والأمة الإسلامية منكسرة في كل الأرض والمذابح لا تكف

عنهم في كل مكان ن العراق ، الفلبين ، ألبانيا ، الحبشة ، أرتيريا ، تشاد ، الصومال ، نيجيريا ، أفغانستان ،

الشيشان ، والمؤامرات تحاك للإسلام والمسلمين من كل جانب وعلى النطاق الدولي أجمع .. ووصلت بهم

الجرأة بان يحاولوا إقامة دول لغير المسلمين في الأرض الإسلامية ، وتستعبد من يبقى من المسلمين ، ويقتلون

ويشردون ويعذبون أبشع تعذيب في التاريخ على يد حكومات تناوئ الدعوة الإسلامية ، وبمساعدة بعض الحكومات

العربية ، وترفض بأن يحكم المسلمين بشريعة الله سبحانه وتعالى ..

اتعلمون لماذا لأن أدرك اعدائنا ان سر قوتنا وقوة الأمة الإسلامية تكمن في تمسكنا بهويتنا الإسلامية ، وإعتزازنا بديننا

وإعتصامنا بكتاب ربنا وسنة نبينا ،، فقد جاء في صحيفة من الصحف الإسرائيلية (( إن على وسائل إعلامنا أن لا تنسى

حقيقة مهمة ، هي جزء من إستراتيجية إسرائيل في حربها مع العرب ، وهي أننا قد نجحنا بجهودنا وجهود أصدقائنا في

إبعاد الإسلام عن معركتنا مع العرب طوال الثلاثين عاما ، ويجب أن يبقى الإسلام بعيدا عن المعركة إلى الأبد ،،ولذا يجب

أن لا نغفل لحظة واحدة في تنفيذ خطتنا في منع إستيقاظ الروح الإسلامية بأي شكل وبأي أسلوب ))

وفي ظل هذه الهجمة الشرسة  والإستيطان الصهيوني ، نجد الخلاف بين الدول الإسلامية والعربية .. وللأسف عظم

هذا الخلاف فأصبح بين علماء الأمة ومشايخها .. فقد ندر العلماء الربانيون والأمناء على الجيل الأوفياء للأمة ،، وندر ورثة

الأنبياء الذين ورثوا علمهم وورثوا دورهم ومهمتهم على الأرض .. فوا أسفاه .. فو الله إن القلب يذوب كمدا ، والعين تبكي

حزنا ، وهي ترى ذلك الخلاف .. فلن ترجع الأمة إلا إذا طبقت ما أنزل بكتاب الله قولا وفعلا ..  (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى

يغيروا ما بأنفسهم ))  …

إن الأمة الإسلامية بإستطاعتها أن تخرج من هذا الوضع الذي آلته إليه وأن تعود الخلافة الإسلامية على وجه الأرض إن هي

عادت إلى كتاب الله وسنة نبيه ،، وتطبيقة أحكام الشريعة الإسلامية الصحيحة …وقد آن الأوان أن يتحرك حنينها إلى الجنة

، وتتنسم ريحها وتصبوا نعيمها ،، فهلا قمتم أيها المسلمون بالحفاظ على أعراضكم ودمائكم ومقدساتكم وحرماتكم ، ، ،

ووحدة امتكم ،، ووضع نظام إسلامي في دولة إسلامية واحدة ،، وأن نطبق الإسلام كما طبقه الحبيب صلى الله عليه

وسلم وصحابته رضوان الله عليهم ،،

وبرغم من حال الإنحطاط الذي تعيشه أمتنا الإسلامية تأتي مبشرات النصر الذي وعدنا به الله سبحانه وتعالى .. ولكن لو

أخذنا بالأسباب التي تحقق لنا ذلك النصر .. وإليكم تلك المبشرات :

1 – ثلث سكان ” بروكسل ” حاليا مسلمون ويتوقع أن يصبحوا أغلبية خلال عشرين عاما ..

2 – ربع سكان ” موسكو ” حاليا مسلمون ويتوقع أن يصبح المسلمون أغلبية في روسيا عام 2050 م

3 – خلال ثلاثين عاما سيصبح أغلب سكان هولندا وفرنسا مسلمين ..

4 – 4000 آلاف ألماني يسلمون سنويا ..

5 – إنتشار الإسلام بين الهنود الحمر في المكسيك ..

6 – أحرق كاهن ألماني نفسه عام 2005 م إحتجاجا على إنتشار الإسلام في أوروبا وعدم

تحرك الكنيسة إتجاه ذلك

7 – ومن ذلك مقال لعالم بريطاني كبير في كبرى الجامعات في أمريكا والعالم (( هارفارد )) ألا

وهو ” نيل فيرجسون ” وهو من المحافظين المبغظين للإسلام في مجلة فورن بوليس الأمريكية

ذكر فيه أن العالم في القرن الحادي والعشرين ، سيكون متعدد الأقطاب وحدد أربع قوى لذلك :

* أمريكا القوة الحالية وذكر سبب إنحطاط لها وهو كونها أكبر مدين والإستثمار فيها أجنبي –

(( كتب المقال قبل الأزمة الإقتصادية وقد صدق قوله ))

* أوروبا الموحدة وذكر لها سبب إنحطاط ألا وهو التناقص الديموجرافي ( السكاني ) في

نفس الوقت الذي تزداد فيه مواليد المسلمين هناك علاوة على تحول العديد منهم إلى

الإسلام ..

* الصين القوة الإقتصادية الجبارة ثم ذكر لها سبب إنحطاط وهو أنها دولة غير ديموقراطية

وتعاني تفاوت إجتماعي ..

* الإسلام ، والعجيب أنه لم يذكر هنا أية بذور إنحطاط .. !!

8 – محطة NBC  الأمريكية ذكرت أن عشرين ألفا من الأمريكان يدخلون في دين الإسلام

سنويا ،،،

في الختام لا أقول إلا (( إنما النصر صبر ساعة )) ..


أنا في غزة !!

13 يونيو , 2010

ها أنا في لحظاتي الاخيرة التي أعيشها في منزلي مع أسرتي الحبيبة .. الجو ممتلىء بالحزن .. أمي حبيبتي حزينة لفراقي .. أثر الحزن على وجهها ولكن لا تظهره .. وتصر على كتمانه وبالمقابل تحفزني .. وتدفع بي بكلمات ترفع من معنوياتي .. فيا له من قلب عظيم .. وأبي الذي كان يقول لي عليك بتجديد النية في كل لحظة وفي كل وقت .. وأخوتي الذين أحببتهم الحزن ظاهر على وجوههم ..

جاء ذلك اليوم الموعود والذي سأخرج به من البيت ولا أعلم هل سأرجع إليه أم لا .. وها أنا أفارق أعظم قلبين (( قلب الأم وقلب الأب )) ولا أعلم هل سأستقي من حنانهما مرة أخرى أم لا .. فالعلم عند ربي .. فقبلت رأس ويد أمي وأبي ففاضت عيناي .. ولكن بالمقابل كانوا يخفون هم مشاعر الفراق .. خوفا على مشاعري .. وقبلت أخوتي وأخواتي .. وكان آخر كلامي لهم أدعوا لي بأن يكتبني الله في عداد الشهداء ..

فأغلقت باب البيت وخرجت بكل عزيمة وإصرار وفرح يغمرني لأول مرة في حياتي .. فها هي أمنيتي ستتحقق .. وها أنا قريب من حلمي .. الذي لطالما كنت أحلم به .. كان قلبي مليء بالشوق والحنين لتحقيق أمنيتي .. وفجأة غلب علي الخوف قليلا ولا أعرف ماذا أفعل .. فرفعت يدي ودعوت الله أن يلهمني القوة والإصرار .. ورغم ذلك لم أستسلم للخوف أبدا .. وإنطلقت بكل عزيمة بسيارتي إلى أصدقائي في مكان التجمع والإستعداد للإنطلاق .. على متن تلك السفينة ..

فما إن وصلت إلى السفينة .. إلا ورأيت تلك الوجوه النيرة الخيرة .. الفرح كان يسود المكان وكأننا ذاهبين في نزهة سياحة .. إلى اجمل بقاع الأرض .. أجواء جميلة ورائعة .. كلمات تحفيزية .. همة عالية .. الأخوة تجمعنا .. يساعد بعضهم البعض في تحميل المعونات والمساعدات إلى السفينة ..  فأسعدتني تلك الأجواء وكانت عامل أساسي لنسيان الخوف الذي كان يغمرني ..

وأنا أعيش تلك الأجواء وأتخيلها وإذا بمنادي ينادي .. دقائق وسننطلق ونبحر نحو الهدف الذي نرنو له .. فجددت النية وحملت حقيبتي وركبت تلك السفينة الكبيرة .. التي كانت تحمل كل ما تحتاجه النفس البشرية للعيش .. من مأكل ومشرب وملبس .. وأجهزة طبية .. وإلخ ..

إنطلقنا على بركة الله .. وها أنا أفارق الوطن الذي ترعرعت به .. المكان الذي يحمل لي الذكريات الماضيه والحاضره .. وها انا أفارق أمي وأبي أخوتي وأخواتي وأهلي .. ولكن خيالهم أمامي ولم يفارقني .. فدمعت عيناي .. وانهطلت كالسيل على مقلتي .. ها أنا أفارق كل من أحببتهم وذاهب ولا أعلم هل سأرجع يوما ما أم لا .. وإذا بيد تمد إلي وتمسح على رأسي .. وبحركة سريعة حاولت إخفاء تلك الدموع التي إنهالت على مقلتي .. ومن ثم رفعت رأسي ونظرت فإذا برجل كبير بالسن يحتضنني ويصبرني .. فإنتابني سؤال وإنتابني الفضول لمعرفة إجابته !! ما الذي جعلك تأتي في هذه الرحلة الشاقة وأنت في هذا العمر ؟؟ فتبسم وقال لي ما جعلني آتي على متن هذه الرحلة الأطفال الذين ينتظرونني .. لكي أطعمهم ولكي أشربهم .. وأداويهم .. وأواسيهم ؟؟ هذا ما جلعني آتي معكم .. هنا إنقطع حديثي مع ذلك الرجل المسن بسبب نداء المنادي حي على الصلاة حي على الفلاح ..

أقمنا الصلاة .. وانتهينا فقام أحد الأخوة وذكرنا بتجديد النية .. جزاه الله عنا كل خير .. فدخل علينا الليل البهيم ونحن على متن تلك السفينة وفي وسط البحر .. أجواء كانت إيمانية .. بين قراءة قرآن .. وذكر الله وتسبيحه .. وبين صلاة ودعاء .. أجواء رائعة .. تجولت على متن تلك السفينة لعلي أن أرى من يواسيني ويسليني .. فرأيت تلك الفتاة الجالسة لوحدها في زاوية من زوايا السفينة .. فذهبت وجلست وتحدثت معها .. فألقيت التحية .. فردت التحية .. وكأنها كانت تنتظر من يأتي لها ليسليها بالحديث ويآنسها .. فتحدثنا قليلا .. وكان سؤالي لها ما الذي جعلك أنت كفتاة في مقتبل عمرك تأتين على هذه الرحلة التي لا تعرفين عقباها .. فقالت لي إنها تلك الأرض التي إشتقت إليها .. إنها جذوري .. وحلم عمري الوصول إليها .. لأمشي بين حدائقها .. وأشاهد تفتح الزهور بها .. وأستنشق نسيم صباحها .. وأقبل أرضها المباركة .. لكي أحررها وأرجع البسمة على وجهها .. لكي أعيدها كما كانت أجمل لوحة رسمها التاريخ وخلدها الزمان .. ما دفعني هو أني لا أحب أن أرى الظلم .. دفعتني الإنسانية .. فدعوت الله أن يحقق لها أمنيتها .. ومن ثم نهضت فالفجر شارف على الدخول علينا .. ولم يبقى سوى ساعة واحدة على صلاة الفجر ..خلدت إلى النوم  فإستلقيت على ظهري ونظرت إلى السماء .. فإذا بصورة أمي وأبي وأهلي تظهر لي .. فدمعت عيناي .. فبدء شريط الماضي .. يمر أمامي وأتذكر تلك اللحظات التي كانت تجمعنا على مائدة الطعام .. وفي الرحلات العائلية .. فتوقف الشريط ودخلت في نوم عميق بعد يوم شاق ومتعب ..

إستيقظت على صوت أذان الفجر .. نهضت وتوضأت ومن ثم ذهبت وصليت .. وما إن إنتهينا وأتممنا الصلاة .. حتى مسكت مصحفي وبدأت بالقراءة حتى أشرقت شمس الصباح .. ومن ثم تذكرت أمي الغالية وقلت في نفسي لابد أن أسمع صوتها .. فأنا على يقين أنها تفكر بي في كل وقت وكل لحظة .. تناولت الهاتف النقال وإتصلت .. على الوالدة .. فكلمتها فلم تتمالك نفسها فبكت ومن ثم قالت لي يا بني جدد النية وإدعوا الله في كل لحظة ان يبلغك ما تتمناه .. وأنا كذلك يا بني لن أنساك من دعائي .. فإنقطع الإتصال .. فحزنت كثيرا وتمنيت لو أني في هذه اللحظة بين يدها أقبل رأسها ويداها .. فصبرت وتذكرت بأنه لم يتبقى إلا القليل على تحقيق أمنيتي التي لطالما حلمت بها .. ودعوت الله ورجوته ان يحققها لي..

فجأة سمعنا صوت المنادي ينادي .. ها هي غزة ها هي غزة .. يا لجمالها ورونقها .. إني أنظر إليها .. سعادتي في هذه اللحظة لا توصف فقد وصلت إليها إنها غزة أرض العزة .. إقتربنا من هذه الشواطئ الجميلة فإذا بالأطفال ورجال والنساء .. بإستقبالنا والفرحة تغمرهم ..

وصلنا إلى غزة ووطأت قدماي تلك البقعة المباركة .. فسجدة سجدة شكر .. وقبلت تلك الأرض .. ومن ثم ذهبت إلى السفينة لمساعدة الأخوة في تنزيل المعونة والمساعدات .. فإذا بجيش الإحتلال يستولي على السفينة وكل ما فيها من المساعدات التي خرجت من أيدي الأخيار .. وها هم يفتشون السفينة .. ويصادرون المساعدات .. ولم يتبقى إلا القليل القليل منها .. فلمحت من بعيد .. طفل من اطفال غزة يبكي ولم يتوقف فكان في حقيبتي شي من الحلويات .. فذهبت إليه مسرعا .. وقلت لأمه هل تسمحي لي أن أقبل رأسه وأن احمله واهديه تلك الحلويات .. فقالت لي تفضل فسعدت كثيرا .. وحملته ولعبت معه قليلا ومن ثم اهديته تلك الحلويات فإبتسم .. ومن ثم ذهبت إلى إمرأة مسنة فقبلت رأسها .. ومن مقدمات قالت لي ستنام هذه الليلة عندنا في البيت وكأنها كانت تنتظرني لتكرمني .. فخجلت وقبلت .. وذهبت معها إلى بيتها الذي يفتقر إلى أقل مقومات العيش .. فإستغربت منها كيف تعيش في ذلك البيت .. وقلت في نفسي لا بد أن أعيش ذلك الشعور وأحدث نفسي قليلا بالجهاد .. فهذه أرض الرباط ..

دخلت البيت ووضعت حقيبة ملابسي في زاوية من زوايا البيت .. فذهبت قليلا وجعلتني وحيدا .. فإذا بطفل صغير يدخل البيت ..والحزن على وجهه .. والضعف واضح على جسمه .. فقال لي من انت .. فقلت له انا شخص غريب على بلدكم وقد أتيت حامل إليكم المساعدات .. فقال لي نحن لا نحتاج إلى مساعداتكم !! فصدمت وقلت له لماذا .. قال لي ستون عاما لم تتذكروننا .. الآن تذكرتمونا بعد أن دمرت أراضينا ونجست مقدساتنا .. بعد أن أشرفنا على الموت .. بعد ان دمرونا .. مزقونا .. فرقونا .. بعد أن إنتهكوا محرماتنا .. وجعلونا كالدمى يتلاعبون بنا .. شكرا إليكم وشكرا لسعيكم ولكن .. إذا رجعت إلى دياركم فأخبرهم بأن أطفال غزة يتمنون الشهادة فهي أفضل من مساعداتكم .. فدار وجهه وإنصرف إلى غرفته .. فإندهشت للغة ذلك الطفل .. الذي أبهرني بكلامه وخطابه فقارنت بينه وبين اطفالنا .. فدمعت عيناي ..

نهضت من مكاني  وتوضأت وصليت وشكرت الله أنه حقق لي أمنيتي بأن تطأ قدمي أرض غزة وها أنا الآن في غزة .. بين ربوعها وبين أهلها .. وفي بيت من بيوتها .. فإنتهيت من صلاتي وإلتفت ورائي فإذا بالمرأة المسنة تنتظرني على مائدة الطعام .. فوقفت وقلت في نفسي من أين لهم هذا الطعام ؟؟ فقالت لا تستغرب فهذا كل من نملك وضعته لك .. لكي تأكل ومن ثم ترتاح فقد أتعبتك الرحلة .. حالة من الإندهاش وحالة من الذهول غمرتني ..

بعد العشاء خلدت إلى النوم وضعت رأسي على الوسادة لكي أنام فلم أستطع النوم بسبب قسوة ذلك الإحتلال ومرارته وظلمه .. وكذلك كلام ذلك الطفل .. الذي أصبح يرن في أذني .. فغفوت قليلا ومن ثم إستيقظت .. فإذا بالعجوز تنتظرني .. فقلت لها ألا يوجد إفطار فدمعت عيناها ليس لأنهم لا يملكون ما يأكلونه فعدم الأكل أصبحت عادة لديهم .. دمعت عيناها لأنها لم تجد ما تكرمني به من إفطار .. فتذكرت في هذه اللحظة السفينة .. فذهبت مسرعا لعلي أن أجد شيء لأحضره إلى بيت تلك العجوز .. لتأكل وتطعم أطفالها .. فوصلت إلى السفينة ودخلت جميع غرفها بحثا على الطعام .. فلم أجد إلا قليل من الرغيف فتناولته .. ورجعت مسرعا .. وأنا بطريقي إلى بيت تلك العجوز الطيبة .. فإذا بطائرات العدو تقصف البيوت بطريقة عشوائية .. وتقتل بطريقة وحشية .. وما إن وصلت إلى بيت تلك العجوز الرائعة .. حتى رأيت تلك النار التي تلتهم البيت وتلتهم من في داخلها من غير رحمة .. فجلست على ركبتي وبكيت بكاء شديد .. وقلت بصوت عالي يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ياليتني كنت معكم فتتحقق أمنيتي بالشهادة ..  وفي هذه اللحظة طرق باب غرفتي فإستيقظت من خيالي ..

نعم كل هذه الأحداث وكل هذه الكلمات إنما هي شي من الخيال الذي يصول ويجول في داخلي .. ولكن يا غزة كل هذا الخيال سيزول قريبا بنصر من الله وسوف ترجعين كما كنت درة مصونة .. ستعودين كما كنت صفحة بيضاء خالية من ذكريات الماضي .. ستعود لك الحرية وسيعود لك الأمل وستعيشين بأمان كما كنت يا غزة .. وسأظل أذرف الدموع في غرفتي المظلمة لوحدي وأقول لنفسي لربما في الغد تشرق الشمس من جديد .. وستموت الأحلام في داخلي وسيشرق الفجر من جديد .. وسيصبح الخيال واقعا ..

إلى بطلات الحرية .. إلى العفيفات .. شكرا

05 يونيو , 2010

أود في البداية أن أعتذر منكم يا رجال أسطول الحرية .. يا أبطال الأمة ورجالاتها .. فكلامي ليس موجه إليكم .. فالرجل بطبيعته قادر على أن يتحمل الصعاب .. ومشاق الحياة وتحمل مثل هذه المواقف .. فأسأل المولى عزوجل أن تكونوا ممن حدثوا أنفسهم بالجهاد .. ولا تكونوا في عداد الذين سيموتون ميتة جاهلية .. فلله دركم ..

ساذهب وأجول قليلا في أحداث التاريخ ..

فعندما انهار الاتحاد السوفيتي امتلأت علب الليل بنساء جئن من هناك ليرقصن على الأشلاء

وعندما سقطت ألمانيا سقطت معظم النساء في أحضان المحتل ..

وبعد تحرير فرنسا كان يتم حلق شعر عشرات النساء من كل شارع لأنهن تعاونّ مع النازي..

في معظم البلاد التي تم احتلالها انتشرت الحانات وامتلأت بنساء البلد يرفهن عن جنود المحتلين..

إلا أنتم يا أمهات الطهر والشرف والعفاف فلم تقدموا  نفسكن إلا للشهادة ، يا شجرات الكرم يا نبع الشرف..
عصرتكن المحن وأنهالت عليكن المعاول فلم تعتصرن ولم تنكسرن ..
يا أمهاتنا،
يا أخواتنا،
يا بطلات ،

اسمحوا لي أن أتذكركن فقد نسيكن كثيرون..

يا صابرات يا طاهرات

يا نساء الحرية .. أخوات الأبطال .. بطلات إسطول الحرية .. بطلات الحرية .. يا من لبيتم نداء الامة قبل رجالها .. وجهزتم الأسطول بالكامل على أرض الكويت لوحدكن .. يا لكم من عصبة .. خضتم تجربة رائعة يسجلها التاريخ ..

أمهاتنا .. وأخواتنا .. البطلات .. يا من قدمتم أرواحكم فداء للإنسانية .. يا من أخجلتمونا نحن الرجال .. يا من كسرتم في داخلنا حالة الخوف التي كنا نعيشها .كلمة شكر لا توفي بحقكم .. فأنتم من رفعتم راية الإنسانية ..

أمهاتنا .. وأخواتنا .. البطلات .. أنتم من نفخر بكم فأنتم قدوة للرجال قبل النساء ..سطرتم أعظم وأروع ملاحم البطولة .. بمالكن .. وأنفسكن .. وأجسادكن الطاهرة .. تكبدتم عناء السفر على متن ذلك الأسطول .. تحديتم امواج البحر .. لأجل الإنسانية .. فكان لزاما علينا أن نضعكم .. وسام على صدورنا ..

أمهاتنا .. أخواتنا .. البطلات صدق الشاعر حينما قال فيكم ..

ولو أن النساء كمن رأينا … لفضلنا النساء على الرجال ..

شكرا امهاتنا .. واخواتنا .. البطلات .. بارك الله فيكم .. وبسعيكم

شكرا : هيا الشطي

شكرا : سندس العبدالجادر

شكرا : منى ششتر

شكرا : نجوى العمار

شكرا : سنان الأحمد

شكرا : مريم لقمان

فقد كسرتم فينا هاجس الخوف ..

جزاك الله عنا كل خير ..

إلى المرابطين بأسطول الحرية .. ألقي التحية

31 مايو , 2010

الى المؤمنين الصادقين .. على أسطول الحرية .. آمال الأمة الإسلامية جميعها متعلقة بكم ..

فإن جوارحنا وقلوبنا وعقولنا تناديكم وتصرخ أن اصمدوا أن اصمدوا أن اصمدوا أنتم جل آمالنا،

وأنتم منتهى أحلامنا، بكم ترتفع همتنا، وبكم تعتز امتنا

إن موتكم شهادة، وحياتكم عزة، وكفاحكم وجراحكم تكفير ذنوب وما الحياة الدنيا إلا ساعة وتزول ،،

. عدوكم واحد وإن تعددت الأسماء والاتجاهات، فإن عدو الله هو عدوكم ، إن جوارحنا تسبقنا في الدعاء لكم ليلاً ونهاراً والله

لم ننساكم .. الله الله في الثبات، الله الله في الثبات، الله الله في الثبات اللهم منزل الكتاب، مجري السحاب، هازم الأحزاب

اللهم منزل الكتاب، مجري السحاب، هازم الأحزاب اللهم منزل الكتاب، مجري السحاب، هازم الأحزاب اهزم يهود، اللهم اهزم يهود،

اللهم اهزم يهود اللهم ثبت أخواننا واخواتنا المرابطين على ذلك الأسطول ، اللهم أنصرهم، اللهم أنصرهم اللهم كن لهم عوناً وظهيرا، اللهم كن لهم عوناً وظهيراً، اللهم كن لهم عوناً وظهيراًُ ..

بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى : (( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين , الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ))

إخواني وأخواتي المرابطون على متن أسطول الأمة أسطول الحرية  عزيز علينا ألا نملك لكم إلا الكلمات  فقد صورت لنا ما كنا

نقرأ من التوكل والتجرد بالله و لله . وأنتم اليوم عصابة بدر . أملنا فيكم أمل الرسول في جيش بدر حين قال لربه إن تهلك هذه

العصابة لا تعبد في الأرض أبدا .. تحية اجلال واكبار لأهلي أهل الصمود  اصبروا وابشروا واملوا واعلموا علم يقين وحقيقة يقين

ان الفرج لاح لامحال مهما ادلهمت الخطوب واشتدة الكروب وقل المعين وضاقت لكم الارض بما رحبت . رددوا صباح مساءء حسبنا

الله ونعم الوكيل فهي شعار المؤمنين وقت الابتلاء والمحن . نسأل الله لكم فرجا قريبا ونصرا مبينا اللهم امين ..

إخواني وأخواتي وأهلى في أسطول الحرية  إعلموا أن الله يحبكم لذلك ابتلاكم ليرفع درجتكم في الجنة ..

يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزا عظيما ..

أحسني ضيافتهم يا غزة .. فإتصالنا بهم قد إنقطع !!

30 مايو , 2010


في صباح هذا اليوم إستيقظت من النوم فدعوت الله تبارك وتعالى أن أتواصل مع أي شخص على الأسطول البحري المتجه إلى غزة فدخلت الى الشبكة الإجتماعية المعروفة بالإنترنت ما يسمونه الفيس بوك .. ولم أتجاوز الخمس دقائق من دخولي فإذا إحدى أخواتنا  (( هيا الشطي )) من على الأسطول دخلت تلك الشبكة .. فشكرت ربي .. ودخلت من غير مقدمات وقلت لها  أخباركم فقلوبنا معكم وأرواحنا على متن سفنكم .. فقالت لي نحن على بعد 7 ساعات من أرض العزة غزة ونحتاج إلى دعائكم .. فقلت لها لن ننساكم ولا لحظة واحدة فالأكف مرفوعة تدعوا ليلا ونهارا وفي كل ساعة ودقيقة وثانية .. ثقي تمام بأننا لن ننساكم .. وقلت لها أريد أن أطلب طلبين منك أختي هيا فقالت تفضل .. فقلت لها لي رجاءا أختي الفاضلة بأن إذا الله تبارك وتعالى من عليكم بوصولكم بالسلامة إلى تلك البقعة المباركة أن تدعولي بالإسم بأن الله تبارك وتعالى يرزقني الشهادة على تلك الأرض الأبية أرض غزة .. وأما الطلب الآخر فأريد رسالة من طفل او طفلة مكتوبة باليد توجه إلى الأمة العربية والإسلامية وكذلك أريد حجر صغير من تلك الأرض المباركة .. فقالت لي بقلب المؤمنة الواثقة بنصر الله  أبشر ولكن أدعولي بأن أصل بالسلامة .. وفجأة من غير مقدمات إنقطع الإتصال مع الأخت هيا ..فتناولت القلم لأكتب إليكم ويدي ترتجف من الخوف .. فلا أعلم لماذا هذا الشعور .. أهو خوفا من عدم وصول الأسطول إلى أرض غزة.. أم هو خوفا على أخواننا وأخواتنا الذين تركوا الدنيا يبغون الآخرة  من هم على متن تلك السفن .. لا أعلم ..شعور اول مرة أشعر به .. خوف .. ويأتي بعده بكاء .. بكاء سعادة وتفاؤل وثقة بالله تبارك وتعالى وبعظمته .. وبقدرته .. ومن ثم تكتمل الدائرة الموصولة ببعضها (( خوف – بكاء –ومن ثم دعاء )) ..

أي مدينة أنت يا غزة ؟! با قاهرة الطواغيت والجبناء والمتخاذلين .. يا قاهرة أعداء الله .. يا قاهرة أولمرت وليفني وباراك ، أيتها الشامخة العذراء .. ها هم ضيوفك قادمون إليك على متن تلك السفن .. فأرجوا أن تحسني ضيافتهم يا عذراء .. يا أيتها الشامخة التي لم تحن ظهرها لغير ربها

بالله عليك يا جميلة من أين لك هذه العزة ؟! هل هي وراثة من آباءك ؟ يحق لك ذلك فأنت حفيدة عمر بن الخطاب .. وإبنة صلاح الدين كيف لا تكوني عزيزة وقد أنجبت أحمد ياسين والرنتيسي كيف لا تنتصرين وقد قادك هنية والزهار والشهيد صيام والقائمة تطول !

تمنيت لو أني على متن تلك السفن القادمة إليك لكي أقبل ترابك ، لكي أقبل أطفالنا ، لكي أقبل أمهاتنا ، لكي أقبل آبائنا ، لكي أصول وأجول بين ربوعك يا غزة ، ولكن قضاء من الله وقدر بأن لا أكون على متن تلك السفن ولكن رسالتي قادمة إليك على تلك السفن ، ماذا نفعل يا غزة ؟؟

يريدون أن يقطعوا إتصالنا بك  ، يريدون أن يشوهوا صورتك الحسناء الجميلة بشتى الطرق ؟ يقولون مقاومتك عبثية ! لكن لا تعتبي على هؤلاء السفهاء أصحاب العقول الصغيرة فهم لم يشعروا يوما بمعنى العزة والثبات وحب الله .. لم يعلموا أن أبطالك لا يهابون الموت ، يقبلون على الشهادة كما يقبلون هم على الحياة ، لم يروا ما أكرمك الله به من النصر والتمكين ، دعيهم عنك يا غزة فهم تثاقلوا بالخروج للقتال ،عندما وضعت معركة الفرقان أوزارها خرج هؤلاء الأقزام يتشدقون بالكلام ، دعيهم عنك فأنت لا تحتاجين لمثل هؤلاء ، فقد قال عنهم عزوجل (( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم ))

كفاك عزا أن الأمة كلها خرجت فداء لك ، نعم يا غزتي لا تأبهي بهؤلاء ، فأنت منصورة بإيمانك ، منصورة بعزة أسودك الشوامخ ..

غزة هذا هو الأسطول قادم إليك يحمل أكثر من 800 شخص من حول العالم .. مسلمين ، نصارى ، يهود .. قادمون ليكسروا حصارك .. ليقفوا معك .. فأحسني ضيافتهم ..

يا أحبتنا من على تلك السفن .. والله إننا لنغبطكم .. فقد إختاركم الله تبارك وتعالى .. فأنتم النخبة .. قلوبنا معكم والله إننا نتمنى لو نكون معكم ونشهد هذه اللحظة .. وفي هذا الموقف الرائع .. وإن شاء الله النصر قريب والفرج قريب ، وكل هذه المعاناة ستكون في ميزان حسناتكم ، فلله دركم .. فألف تحية من قلب عشقكم وتمنى لو أنه معكم يا أصحاب القلوب الأبية يا من تركتم متاع الدنيا رافضين الذل والقهر والهوان لكي تتصدون لهذا الحصار بعزيمة جبارة وإصرار .. فالله يحفظكم.. والله يقوي إيمانكم ويصبركم ..

قلبي وروحي على متن تلك السفن القادمة إليك يا غزة .. وجسدي .. معي .. لا أشعر به ..

حسناء من رحم حسناء !!

25 مايو , 2010

الجميع يعلم عن المآسي العظام .. والخطب الجلل .. والحصار اللعين .. والقهر المكين .. على غزة وأهلها .. ولكن أين من يقدر حجم المعاناة التي يواجهها الأساطير هناك ..

ما زلت أتذكر أحدهم حينما سألني عن أهم ثلاثة إختراعات للبشرية ؟؟؟ تنوعت إجاباتي بين السيارات والهواتف النقالة والإنترنت وغيرها .. ومن ثم وقفت عن الحديث لوهلة من الزمن ولا أعلم ما أصابني .. فدخل عقلي في دوامة ومن ثم ومن غير مقدمات فقت من سباتي وخرجت من دوامة تفكيري وصرخت بوجه ذلك السائل وقلت له (( الكهرباء )) !! فنظر إلي بنظرة تعجب !! فقلت له لا تتعجب نعم الكهرباء من أهم مقومات الحياة .. فبدونها لا نستطيع أن نعيش بشكل سوي .. الضوء والدفأ والتبريد والطهي و و و و .. إلخ .. فتعجب وقال لي بصوت خافت لماذا تصرخ وكأني أهنتك .. فقلت له إعذرني فقد تذكرت تلك الدرة المصونة .. تلك الجميلة .. تلك الرائعة التي أحبها .. !! إنها غزة .. التي يفتقر أهلها إلى أقل مقومات الحياة ..

لا كهرباء .. هذه من أعظم المصائب التي يعاني منها أهلنا في غزة .. أعني في ذلك لا مستشفيات .. لا صحة .. لا دفئ .. لا نور ..

لا وقود .. وسيلة النقل هي الأقدام والأقدام فقط ..

لا مياه .. وهذه أزمة جديدة قد بدأت بالظهور هناك ..

يا عرب .. يا مسلمين .. يا أصحاب القلوب .. حديثي إليكم وكلامي موجه إليكم كالسهم .. غزة تحت الظلام الدامس .. غير بصيص من شموع صغيرة متناثرة في أرجائها لبائعين في شوارعها ..

غزة فيها الكثير من الأطفال بأعمار أطفالكم يعانون من أمراض في الصدر .. والجهاز التنفسي .. ولا يوجد لديهم كهرباء يشغلون بها أجهزة الأكسجين .. عائلة بأكملها .. تتناوب على جهاز أكسجين واحد ليوم كامل .. لكل شخص عشرة دقائق .. يتنفس بها .. فالأطفال الأبرياء معرضون إلى الموت في أي لحظة .. بينما نحن هنا الطفل بيوم واحد يأخذ العلاج ويتشافى ..

غزة لا يوجد بها وقود .. فعندما تحتاج الى السيارة لنقل مصاب أو للذهاب لشراء الغذاء .. أو أي من حاجات الانسان الضرورية .. تجد السيارة واقفة في أرجاء غزة كأصنام قوم إبراهيم .. بلا حراك .. !!

غزة آخر قلاع فلسطين .. كما كانت غرناطة آخر قلاع الأندلس .. فخوفي من اليوم الذي نسلم به مفاتيح غزة .. فتنطبق علينا المقولة التي قالتها تلك الأم إلى إبنها وهو آخر ملوك مدينة الحمراء حينما سلم مفاتيحها الى الملك فرديناند .. ((إبكي كما تبكي النساء ملكا أضعته ولم تحافظ عليه كالرجال)) فخوفي من تلك اللحظة .. فوالله ان سقطت غزة ستسقط الأمة بأكملها ..

غزة تمر الآن بمرحلة عصيبة وبنقطة شؤم وعار على العالم العربي والإسلامي .. أجمع ..

بينما غزة تقصف وتدمر والأقصى مهدد بالهدم .. والأطفال يذبحون والنساء يغتصبون والرجال يعذبون ويغتالون ..  الدول مشغولة بمقابلة بوش بالرقص بالسيوف .. وبإلباسه الفروة الشعبية .. القادمة من عبق التاريخ العربي وماضيه العريق ..

نحن من قابلنا كونداليزا رايس بإلباسها العباءة النسائية العربية المصونة ..

نحن من قابلنا بوش بإطلاعه على آخر التقدمات الحضارية وناطحات السحاب ..

نحن من قابلنا بوش برحلة بحرية جميلة إستطلاعية في قاعدته الجوية التي يقصف بها آلاف المسلمين ..

نحن من قابلنا بوش برحلة بحرية هادئة وجميلة في شرم الشيخ ..

نحن من أيدنا أنابوليس .. وشجعنا وصفقنا للصنع الأمريكي .. والإستراتيجيات الصهيونية المفزعة ..

نحن من بنينا السفارات الصهيونية في بلداننا .. وأدخلنا سلعاتهم التجارية في أسواقنا ..

وبعد هذا كله .. نبني جدار من الفولاذ لمنع وصول المساعدات إلى أهالي غزة .. بالله عليكم ماذا يعني ذلك ؟؟

ما هذا الصمت العربي .. هل أصبتم بالعمى إلى درجة أنكم لا ترون جثث الأطفال والنساء .. أم أصبتم بالصم فلا تسمعون نحيب الأمهات وبكاء الأطفال .. لا أستطيع أن أكمل فقلبي يتقطع .. ودموعي تسيل على خدي .. والله وفي هذا الوقت لا أملك سوى قلمي ودعائي .. لأقدمهم إليكم يا أهلنا في غزة .. ولكن خذوا مني ذلك الوعد أن يأتي اليوم الذي سآتيكم به يا أهلنا في غزة وأقبل الأرض التي تسيرون عليها .. وأقبل الأطفال .. والأمهات .. والرجال .. وبعدها سأحمل السلاح .. وأسأل المولى عزوجل أن يكتب لي الشهادة بعدها  .. فهذا وعدي إليكم يا أهلنا في غزة ..

أهلي لا تصنفونني من الفئة الباغية التي نسيتكم ووقفت ضدكم .. فنحن معكم وهناك الكثير ممن يدعوا لكم .. ولو فتح باب الجهاد لأتينا حبوا إليكم نعينكم ونقف معكم ونناصركم ..

يا أهلنا في غزة الله ينصركم ..

خواطر (( الأمة الاسلامية تحتاج إلى مشاريع فردية تنهض بها وتقوم مسارها ))

بديع الزمان ^_^

Pages: 1 2 3 4 Next